الأحد، 4 أكتوبر 2015

حلم الحضارة قادم لا محالة!


كانت حضارة الإسلام قد وصلت لدرجة عاليه لابأس بها، وظلت محصنة لمدةعشر قرون الى أن بدأت الحملات الصليبية فى أواخر القرن الأول من عام 1000 م، بعدما خسرت كثيراً من البلاد الى كانت مسيطرة عليها، استمرت الحملات لقرنين من الزمان وانتهت بفشل ذريع وخاصة أن كثيراً من روادها أسرتهم ثقافة الإسلام.
استمرت الحضارة الاسلامية فى الصعود حتى وصلت لأوج قوتها بفتح القسطنطينيه بالقرن الخامس عشر الميلادى.
فى حين دأبت الأمم الصليبية المهزومة على انتهاج طريق أخر من ترجمة العلوم الإسلامية وخلق طبقة وفيرة من المستشرقين.

أنا ليه بكتب الكلام دا؟!

لان أنا لا أرى ضرورة لأن نقعد فنسب ونشتم فى العرب، وفى الأمة وفى ضعفها وذلها ومهانتها فى حين أصلا أن الشخص الذى يشتم فى الأمة العربية يشتمها بلغتها العربية ويتكاسل حتى أن يكتب سبه ذاك بلغة أخرى الانجليزىة كمثال.

هل تعلم كم من الوقت ظلت أوربا تنتهج طريقها الأخر ذاك :- قرن ونصف من الزمان حتى زمن سقوط القسطنطينية، ولم يتوقفوا حتى لما حدثت تلك الفاجعة بل جدت واجتهدت فى الترجمة والدراسة حتى  خلقت جيلا من العلماء كان مهدا لحضارتهم الحالية، وجيلا المستشرقين وجه أبحاثه المسمومة عن الإسلام للمثقفين فى قلب أوربا وبهذا ضمنوا لأنفسهم ألا تأسر الثقافة الإسلاميه أحدا من أجيالهم القادمة. فى مقابل هذا الوقت كان المسلمون فى انهيار تنازلى إذ أسكرتهم نشوات النصر السابق!

إن الكلام هنا مختصر جدا وقد لا يحكى الكثير لكن الهدف منه بسيط وهو أن وضعنا الأن مهما كان سيئا فبالمقارنة بحال أوربا السابق هو أهون وأنت الأن موضوع قدام خطتين وطريقين لابد لك من انتهاج احدهما وقد قال فى ذلك العلامة محمود شاكر:-

"إما أن تتقصى المكنون الغائب من تفاصيل قصة سقوطنا المشتته فى تاريخنا وكتبنا بعقل وهمة وجد ويقظة، وبصبر وإدراك، وبأنفة من قبول الذل والعار والمهانة= وإما أن تملها فتطرحها عن كاهلك قابلا لمزيد من الذل والعار والمهانة، مستحليا خداع النفس بأوهام سولتها لك حياتنا هذه الأدبية الفاسدة والتى ألقت بكل فسادها فى حياتنا اللغوية والثقافية والسياسية والأجتماعية والأخلاقية، بل فى صميم حياتنا الدينية أيضاً حتى أوشك أن يضيع كل شئ غير قابل للضياع. فاختر لنفسك ما شئت"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق