الأحد، 14 ديسمبر 2014

بقي يوم من حياتك!!

            
في السنوات الماضية كان الوقت يمر بشكل طبيعي وربما شعر المرء أن الوقت يمر ببطء،أما الآن يختلف الأمر بعض الشيء،يمر الوقت بسرعة غير طبيعية والسنوات تمر وكأنها أيام،والأيام كأنها دقائق،ويقال ان ذلك من علامات يوم القيامة،...وها نحن في زمن كثرت فيه المعاصي والذنوب والكبائر والحوادث،وبدأ الدين الإسلامي يتلاشى من بعض الدول!
ترى ماذا ستفعل إذا علمت أنه قد تبقّى من حياتك يوم أو يومين؟!
-هل ستذهب لتؤدي فروض دينك وسنن نبيك المهجورة؟! أم ستذهب لتؤدي صلاتك التي تركتها أيام وشهور وسنين،وتنشط نفسك وتؤديها في المسجد بعد أن تكاسلت عن الذهاب له لفترات طويلة؟!
هل ستتعبد في تلك الليلة..ترتل كتاب الله وترجو منه الرحمة والغفران والنجاة من النار؟ ... هل ستتصدق وتزكي بمالك الذي ادخرته طوال حياتك ولم تخرجه للزكاة لتحافظ عليه لمستقبلك المجهول أو تنفقه في المحرمات،أو في ما يضر صحتك.
أقاربك وأهلك وأحبتك وصحبتك الصالحة المنقطع عنهم هل ستعود لزيارتهم وتصل رحمك،بعدما قطعت أنت صلتك بهم لأتفه الأسباب؟،،
هل ستذهب لكل شخص اغتبته في يوم من الأيام أو تتصل به وتعتذر منه وتطلب منه السماح والعفو!..هاتفك ومشغل الأغاني الخاص بك،هل ستمسك بهم وتتخلص من كل تلك الأغاني أو تستبدلها بالأناشيد الإسلامية والأذكار والقرآن الكريم؟
وماذا أيضا..إن وجدت شيئا من الوقت تبقّى أمامك وأردت أن ترفه عن نفسك ،ستذهب للأماكن المباحة العامة أو غيرها، وتترك تلك التي كنت تعصي فيها الله؟!
أختي المسلمة،أخي المسلم، لا يعلم أحد منا نهاية حياته كيف ومتى،وهي حكمة من الله تعالى حتى يستمر الإنسان في طاعته طوال الوقت ،لا ليهدر وقته ،ويهجر دينه ،ويدمر حياته، ويأتي عندما يقترب موعد رحيله يتوب لله عز وجل ويعود لدينه!
إذا ماذا تنتظر؟!
لم تفعل كل ذلك في نهاية حياتك، تسوف التوبة لأجل ما ، كل ما تفعله ،لهو،لعب، هجران لكتاب الله، ترك الدين،إلى متى؟! 
ذلك اليوم أو اليومان أنت لا تعلم متى يكون موعدهم،اعمل ليومك دائما كأنه اليوم الأخير في حياتك،واعمل لغدك كأنه الغد الأخير في حياتك،حتى صلاتك.. استشعر دائما أنها أخر صلاة لك في الحياة. اعمل لآخرتك 
قال تعالى:{ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ}[البقرة:44]
قبل أن أنصح غيري وأحثهم على كل ذلك،لابد من أن أنصح نفسي أولا وأعمل أنا بم كتبت،ولله الحمد بدأت بتطبيق ذلك،..وقال تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ[الرعد:11].. ابدأ بنفسك! وغيرها للأفضل،وعندما تغيرها ستكون جديرا بتذكير غيرك ونصحهم ،وابدأ بأهلك ،أقاربك وأحبتك، ومن ثم باقي المجتمع،لعلنا نستعيد وحدة شمل أمة تشتت مع الزمن ومع التغريب وتقليد أديان أخرى في المجتمع. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق