الخميس، 9 أكتوبر 2014

العلم والدين

عن العلم والدين :


*عن " اناس" قالو لنا كثيرا ان مبدأ " التسليم للمقدمات ثم الوصول للنتائج " مبدا خاطئ وظلوا يدسون ذلك كثيرا داخل نظريات ووثائقيات ظانين بان هذا ما جاءت به الاديان وتحديدا الاسلام ثم ادعوا انهم اسسوا للمبدأ الصحيح وهو مبدا المنطق الاستقرائي السالك لسبيل الحس والمشاهده والعنايه بالحقيقيه الخارجيه.

قديما قامت الكنيسه بايذاء الكثير من العلماء امثال كوبرنيك وغاليليو فاحرقوا اولهم اما الاخر فسجن ودفع الفديه من اجل الغفران ؟! كل هذا لانهم ادعوا كرويه الارض وانها ليست مركز الكون .. كل هذا لماذا ؟! لانهم خالفوا اراء بطليموس وارسطو العلميه .. لكن بمرور الوقت وصلت اوربا الى التحرر من هذا البطش الكهنوتي ووضعوا اسسس المنهج الاستقرائي هذا وتابعوا تقدمهم .



*عن " اناس " يرون هذا مثالا يحتذي به للخروج من غفلتنا .. لكم اوجه الاتي :

هل كانت اراء غاليليو العلميه تخالف الدين المسيحي ام تخالف اراء قساوسه جعلوا من انفسهم كهنوتا وخداما للرب ؟! .. لو كان ارسطوا موجودا اكان يعارض ما جاء به العلماء وقتها ؟!

هل فى الدين المسيحي وقتها ما عارض هذا العلم ؟!

هل هؤلاء القساوسه كانوا برره وتقاه ورعين ؟ّ! .. الم يصل " يوحنا الثاني عشر " المنغمس فى السفالات والاجرام الى البابويه ؟! الم تسيطر عائلته على روما لنصف قرن من الزمان ؟!

وعندما قامت الثوره الفرنسيه الم يكن شعارعا " اشنقوا اخر ملك بامعاء اخر قسيس " ؟!

كل هذا يؤكد ان هؤلاء البابوات كانوا هم المخطئين لا الدين  وقتها فلا تعارض بين علم ودين .



*عن " اناس " دسوا المبدا الاستقرائي فى وثائقيات ونظريات مدعين انهم هم سبب النهضه :

اتابع وثائقيات الكون (#cosmos ) ومن يقدم هذا البرنامج عالم شهير يسمي نيل ديجراس تايسون .. يؤكد تايسون فى اكثر من موضع على ضروره اتباع عده اساسيات تتمثل فى الاتي ( الشك اساس الوصول للحقيقه ..الالتزام بشده بمجموعه من القواعد .. اختبار الافكار بالتجربه .. اتباع الدليل ) فى الواقع هذا ليس كلام تايسون بل هذا هو اساس المنهج الاستقرائي الذي وضعه " السير فرنيس بيكون " فى كتابه البدايه الجديده والصادر فى عام 1620 م .. ولكن فى الحقيقه ان هذا ليس حديث السير فرنيس بيكون وانما هو ما تمت ترجمته من كتب الامام الغزالي ( 450هـ - 1058 م ) والحسن ابن الهيثم ( 354 هـ - 1040 م ) فالامام الغزالي كان من اول من اوجدوا ان الشك هو اول الطرق للوصول للحقيقه .. واذكر الاساسيات التي وضعها الحسن بن الهيثم والتي ذكرها تايسون بنفسه !! وهي كالاتي :

" كباحثين عن الحقيقه : كونوا حكماء فى احكامكم ولا تضعوا ثقتكم بسهوله فى كتابات القدماء .. عليكم بالتساؤل والاختبار النقدي لهذه الكتابات من كل جهه .. يجب ان تمتثل للنقاش والتجربه لا للاقوال فالانسان غير محصن .

كباحثين عن الحقيقه : عليكم بان تشككوا وترتابوا فى افكاركم حتي تقوموا بالتحقيقات من اجل تجنب الوقوع فى التحيز او التفكير الامبال .

انتهج هذا الطريق وستتكشف الحقيقه لك "

لم يات السير فرنيس بيكون بجديد صحيح !! ولا تايسون ايضا ...

والذي يؤكد ان كل هذا تم نقله عن المسلين انه فى القرن الثاني عشر امر " ريمون " كبير أثاقفه بلد الوليد بترجمه الكتب العربيه الى اللاتينيه وخصص لذلك لجنه خاصه .. فترجمت كتب الامام الغزالى وبن سينا وفى القرن الثالث عشر فى عهد الملك فريدريك الثاني اتسعت حركه الترجمه فترجموا كتب الفارابي والخوارزمي وجابر بن حيان ...الخ

السؤال هنا .. من اين جاء الغرب بنهضتهم ؟! هل جاءوا بها بنبذ الدين ؟! ومن اين جاءوا باساسايتهم العلميه ؟!

الم تكن كلها قد نشات فى بلاد الاسلام ؟! لكم اوجه الاساله ايها " الاناس"
ثم عودوا واقرأوا قوله تعالى " افلم يسيروا فى الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها " .. "انما يخشي الله من عباده العلماء "
الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم " طلب العلم فريضه على كل مسلم ومسلمه " ؟
فهل المبدا الاستقرائي الذي نادي به السير فرنسيس بيكون والذي مرجعيته للحسن بن الهيثم يتعارض مع ما امرنا به ديننا بالسير والسمع والتعقل ؟؟؟

" الاناس " هم علمانيو الشرق المنادين بخلع الدين عن كل جوانب الحياه من اجل العلم  .. فكيف وأساس ما تدعون اليه هو ديننا ؟!

هناك 4 تعليقات:

  1. جزاك الله الخير كلة

    ردحذف
  2. جزاك الهه خيرا ...... وان شاء الله همشى على خطاك واكتب مقال عن اليهود الأربعة وخصوصا ماركس وفرويد وازاى حاربوا الدين بطرق ملتوية

    ردحذف
    الردود
    1. تمام .. ربنا يتمملك بالخير يا صديقي :)

      حذف