الجمعة، 24 أكتوبر 2014

مـصطـلـحات يـستخـدمها علـمـاء الفَــضاء بكثرة (2)

فى هذه المـرة نتـحدث عن مصطـلحــات أكثر شهـرة وأكـثر غـموضا .. عن الـثقـب الأسود وعـن المـادة والطـاقـة المـظلـمـتيـن .
إذا كنت تقرأ هذا المقال لأول مرة فعليك بقـراءة الجـزأ الأول
1. الـثقـب الأسـود BLACK HOLE
صورة تخيليه لثقب أسود يحرف ضوء النجوم عن مساره

من أشهر المصطلحات وأوسعها انتشارا بين علوم الفضاء "الثقب الأسود" ، ذلك لمـا يظهره من جشع وشهية فى تلقف المواد من حوله .
فلنسرد القصه من أولها ...
اكتشف العالم (جون ميتشل) عدة أمور غريبة تحدث فى السماء إذ لاحـظ ان هناك نجوما تـدور بسرعـه حـول لاشـئ !! فاستنتـج انه لابـد من وجـود مركـز .. مركـز ذو جاذبية كبـيره جـدا لـدرجـة أن الضـوء لا يستطيع الإفلات منه وأطلق عليه النجم الأسود .
أما عن نشأته : فيستنفذ النـجم وقـوده الـذرى )الهيدروجين والهيليوم) لينهـار علـى نفـسـه ويـنكـمش ولـكن فى حالـة تكون الثقـب الأسـود يـمـر النـجـم المـنهار بمـرحلـة أشد خطورة إذ يتحول النجم من سحابة كبيرة إلى تجمع صغير محدود جدا للـمـادة الـمكثفـة ويكون ذلك التجمع ذو جاذبيه خـارقة .. هذه الجـاذبيه قوية بصورة تفوق التخيل لـدرجة أن الضوء لا يستطيع الإفـلات منها وتحدث لـه انحناءات عند مروره بالثقب الأسود ، تخيل نفسك وقعت داخـل ثقـب أسـود تخيل ماذا سترى أمـامـك ؟! سترى رأسك ورقبتك من الخلف لأن الضوء الساقط عليهمـا قد انحنى ليظهر أمامك .. جميل أليس كذلك :D
وعلى الرغم من عدم تمكننا من رؤيـة أو تـصويـر الثـقـوب السـوداء ، فهناك سـبـل عـده لمعرفـة مكـانـهـا فكـل ما ينجذب ويـنهـار علـى الثقـب الأسـود يكـتسـب سرعـات عاليـة جدا وترتفـع درجـة حرارتـها ، وتستطيع التلسكوبات الكبيرة على الأرض رؤية تلك الدوامات الشديدة الحرارة .
 ويعد الـثـقـب (Cygnus X-1) هـو أول ثقب أسود يتـم اكـتـشافـه بالأشعـة السينيـة عن طريق مشاهـدة الغـازات المحيطه به اذ يـسحـب الـثقـب الغـلاف الغـازى الخـارجــى لنـجـم تـابـع لـه .
وقد استطـاع العلمـاء فى السنوات القـليلـة الـمـاضيـة اكـتشـاف حـقـيقـة تـواجـد أحـد تـلك الثقـوب السـوداء في مـركـز الـمجـرة ، هـم بالطبـع لم يروه رؤية مباشرة، ولكنهم راقبوا حركة عدة نجـوم كبيرة قـريـبة من مركز المجرة لمدة سنوات عديدة ، تـدور بسرعه كبيرة 40 مليون كم/س والسبيل الوحيد لذلك هو وجود جسم ذو كـتلـة كبيره جدا يتسبب فى ذلك ولابد ان يكون هذا الجسم ثقبا أسودا .
من المؤكد أن المخاوف تساورك الأن فى حال وجود ثقب أسود بالقرب من الأرض .. اطمـئـن فلـم يـرصـد العلمـاء وجـود أيـا منـها داخـل الـمجموعـة الـشمـسيه ^_^
2. الـمـادة الـمـظـلمـة DARK MATTER

فى ثلاثينيات القرن العشرين اكتشف العالم "فريد زويكى" - مكتشف النجم النابض -  أثناء دراسته لبعض الـمجرات شيئا غريبا .. اكتشف أن بعض الـمجرات تـتحـرك بصـورة سـريـعة جدا وأن النجوم التى تقع بحوافها تتحرك بسرعة عالية تفوق سرعة النجوم بمركز الـمجـرات على عكس المفترض فكلمـا ابتعدت عن المركز قلت سرعتك !! وتسائل زويكى هل قوانين نيوتن للجاذبيه قد سقطت !! ، فتكـهن بأنه لابد من وجود شئ ما يربط كل ذلك ببعضه ولكن لـم يصغ لـه احد .
ظل الوضع مطموسا إلى أن جاءت عالـمة الفضاء "فيرا روبين" بعد أربعين عاما من تكهنات زويكى لتدرس ستين مجرة مثبتة أن نجومـها الـخارجيـة تتحرك بسرعة عن تلك الداخليـه لتكتشف جاذبية شئ ضـخم غير مرئـى يرغم النجوم على الحركة أسرع ومصدر هذه الـجاذبيه الـمجهول فى مـجموعـة الـمجرات هو هذه المادة المظلمة الغير مرئيه .
ولفترة طويلة من الزمن ، اعتقد الفلكيون أن معظم الكون مؤلف من المادة العادية المعروفـة بالـمـادة الباريونية "Baryonic matter" وهـى نـفس نـوع الـمـادة التي تـكـون كل شيء موجود على الأرض وفي النجوم الأخرى (البروتونات، النيترونات والإلكـترونات) ولكن على أيـة حـال بـعـد اكتـشـاف الـمـادة المظلمه وجد حاليا أن هذه الـمـادة تكون قسمـا صغيرا فقط من المادة الموجودة فى الكون .
3. الطـاقـة الـمظلـمـة DARK ENERGY
إن مجرتـنا درب التبانـة المكونة من بضعة مليـارات من النجوم ومائة مليار مجرة أخرى بما فيهم من النجـوم والـكواكـب والأقـمـار والـمذنـبات تعادل أربعة بالـمـائه فقط من الـكون الـمعروف لأنه ما زال هناك لغز لـم يتم حلـه بعد إنه لغز الطاقة المظلمة .
فطـبيعـة الطـاقـة الـمظـلـمة لاتـزال غير معروفة بالكـامل ولـكنها تـتصرف بشكل مختلف كليا عن المادة العادية ، ويـعتقد بأن لهذه الطاقة تأثيرا معاكسا للجاذبية وبالتالي تساهم في توسع الكون.
وتنص أفضل التقديرات على أن الكون مكون من 4% مادة باريونية عادية، 23% مادة مظلمة و74% طاقة مظلمة.
بالطبع هذه المصطلحات فى المقـالين الأول والثانى ليست كافيه وغير كاملة
ما الذي لديك لتضيفه لهذه القائـمه البسيطـة ؟












ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق